البرقع لم يكن مغربيا.. وهذا هو الحجاب المغربي الأصيل وتاريخه يعود لقرون خلت

10 يناير 2017 آخر تحديث : الثلاثاء 10 يناير 2017 - 9:56 صباحًا

البرقع لم يكن مغربيا.. وهذا هو الحجاب المغربي الأصيل وتاريخه يعود لقرون خلت

أكادير نيوز

كان الإشعار الذي عُمم على بعض التجار في الأسواق واضحا.. فالسلطات المحلية قررت منع وإنتاج وتسويق لباس البرقع بالأسواق المغربية.ويبدو من خلال الإشعار الذي حصلت عليه ”أكادير نيوز”، والذي توصل به أحد باعة الملابس بمدينة تارودانت، أن السلطات المحلية قد منحت للتاجر مهلة 48 ساعة بعدما تبين لها أنه يقوم بخياطة وتسويق البرقع، داعية إياه إلى التخلص منه، وإلا سيتم حجز ما في حوزته من هذا اللباس بعد انقضاء المهلة.وبغض النظر عن هذا المنع، الذي ذهب البعض إلى أن تنزيله في الأسواق يخدم جانبا أمنيا بالدرجة الأولى.. ثم ملاحظة أساسية ينبغي التنبيه إليها.. وهي ذات الملاحظة التي رددها العديد من الفقهاء والعلماء في المغرب. ذلك أن المجتمع المغربي، لم يكن يعرف بتاتا لباسا إسمه البرقع أو الخمار، إلا في أواسط تسعينيات القرن الماضي، حينما غزت الثقافة الأفغانية المغرب، حيث ظهر إلى جانب البرقع الذي يغطي المرأة بكاملها، لباسا رجاليا دخيلا بدوره على المجتمع، مميز بالقميص والعمامة و”الجيلي” البني والسروال الفضفاض القصير، وهو ذات اللباس الذي يرتديه الأفغان، حيث برز بقوة خلال حرب الأفغانية السوفياتية، إلى جانب الكلاشنيكوف.وتذهب بعض الدراسات، إلى أن المجتمع المغربي، المنفتح على شتى أشكال اللباس، كان بحكم تقاليده الإسلامية، قد أعطى للمرأة، منذ عهد الأدارسة إلى اليوم، الحرية في اختيار اللباس الذي يوافق الشريعة الإسلامية.. وبالتالي، كانت المرأة المغربية ترتدي لباسا يغطي شعرها وجيوبها، مع الكشف عن اليدين والوجه والقدمين.. كما أن النقاب المغربي المعروف، يعود تاريخه حسب بعض الدارسين إلى السلطان مولاي سلميان، وهو نفسه الذي تؤرخه صور المغربيات في العشرينيات والثلاثينيات إلى تسعينات القرن الماضي، بل هو نفسه الذي نراه اليوم في الشارع المغربي.. مع اختلاف بسيط أن النساء المغربيات أخذن يتخلصن من ”النكَاب” والحفاظ على الحايك والجلباب وغيره مما نراه اليوم في الشارع المغربي.. لذلك، يجمع كثيرون، علماء، فقهاء، دارسون وباحثون وأكاديميون.. على أن البرقع لم يكن في يوم من الأيام لباسا مغربيا.. فقط هو متسلل في زمن ”التسيب الديني” الذي ولَّد في عصرنا الحالي التطرف والتشدد.. فضلا عن استغلاله من طرف بعض المجرمين، من أجل التخفي لتنفيذ بعض الاعتداءات أو التمويه لعدم السقوط في أيدي الأجهزة الأمنية..

كلمات دليلية
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة أكادير.نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً